ابن عبد البر

201

التمهيد

سهل قتيلا وأن اليهود أهل كفر وغدر وهم الذين قتلوه فقال رسول الله تحلفون خمسين يمينا وتستحقون صاحبكم أو دم صاحبكم قالوا يا رسول الله كيف نحلف على ما لم نحضر ولم نشهد قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا قالوا كيف نقبل أيمان قوم مشركين قال فوداه رسول الله من عنده قال سهل فلقد ركضتني بكرة منها ورواه الشافعي وغيره جماعة عن ابن عيينة كما قال أبو داود وأخبرنا محمد بن إبراهيم وأحمد بن محمد قالا حدثنا أحمد بن مطرف قال حدثنا عبيد الله بن يحيى قال أخبرني أبي عن الليث عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال يحيى حسبت أنه قال وعن رافع بن خديج أنهما قالا خرج عبد الله ابن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ثم إذا محيصة يجد عبد الله قتيلا فدفنه ثم أقبل إلى رسول الله هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغر القوم فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه فقال رسول الله كبر للكبر في السن فصمت وتكلم صاحباه ثم تكلم معهما فذكروا لرسول الله مقتل عبد الله بن سهل فقال أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم أو قتيلكم فقالوا وكيف نحلف ولم نشهد قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا